هاشم معروف الحسني
262
أصول التشيع
كالإستصحاب هو البناء العملي على أن المؤدي هو الواقع . فإن صادف الواقع لم يكن غيره وإلا كان الجري العملي واقعا في غير محله ، وفي بعضها الآخر كالاحتياط إنما يجب في مورده للمحافظة على الواقع فيشبه الوجوب الغيري من هذه الناحية والمسألة محررة تحريرا واسعا في كتب الإمامية التي تبحث عن هذه الأصول الأربعة ويجد الباحث فيها مادة من أخصب المواد وأعظمها نفعا وأوثقها صلة بالفقه الإسلامي وقد جاءت هذه نتيجة لفتح باب الإجتهاد على مصراعيه ، الذي أضاف إلى الثروة الإسلامية ثروة أخرى أنتجها الفكر الشيعي . وعند الشيعة أصول أخرى غير هذه الأربعة يعتمدون عليها في فقههم كفاعة الفراغ والتجاوز وأصالة الصحة ، وقاعدة اليد ، والولد للفراش ، وغير ذلك مما هو موجود في كتبهم الفقهية والأصولية التي تتجاوز أرقامها المئات . وتسمى الأصول والقواعد عندهم بالأدلة الاجتهادية ، ولا يرجع إليها الفقيه إلا بعد بذل الجهد في نصوص الكتاب والسنة والتثبت من أدلتها ومواردها ومقدار عمومها ، إلى غير ذلك مما هو مدون في المجاميع الفقهية والأصولية .